فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 491

241 -إني أشتهي أن أسمعه من غيري

قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على قراءة القران والاستماع إليه من غيره وإليك طرفا من ذلك، فقد أمر عبد الله أن يقرأ عليه القرآن، فعن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي القرآن» . قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: «إني أشتهي أن أسمعه من غيري» ، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) } [النساء:41] فغمزني برجله فإذا عيناه تذرفان [1] .

وفي رواية البخاري: «إني أحب أن أسمعه من غيري» .

قال ابن بطال: يحتمل أن يكون أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرض القرآن سنة ويحتمل أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه، وذلك أن المستمع أقوي على التدبر ونفسه أخلي وأنشط لذلك من القارئ لاشتغالها بالقراءة وأحكامها [2] .

243 -كيف وجدت بعلك؟

-حرص عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.

عن عبد الله بن عمرو قال: زوجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت علي جعلت لا أنحاش لها، مما بي من القوة على العبادة، من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته، حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال أو كخير البعولة، من رجل لم يفتش لنا كنفا، ولم

(1) أخرجه أحمد (1/ 380، رقم 3606) ، ومسلم (1/ 551، رقم 800) ، والبخاري (4/ 192) .

(2) «فتح البارئ» (ج 8 ص 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت