فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 491

الفصل الثاني والأربعون: مجابوا الدعوات

925 -اللهم بارك له في صفقة يمينه

عروة بن أبي الجعد الباقري - رضي الله عنه -.

ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى عروة بن أبي الجعد البارقي دينارًا يشتري به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه. وفي مسند الإمام أحمد أنه قال له: «اللهم بارك له في صفقة يمينه؛ فكان يقف في الكوفة ويربح أربعين ألفًا قبل أن يرجع إلى أهله» [1] .

926 -اللهم أنزل على نبيك بيان ما تكلمت به

عمير بن سعد - رضي الله عنه -

عندما أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك أمر المسلمين بأخذ العدة، والعتاد، ويتجهزون، ويستعدون، وفي يوم من الأيام كان الفتى عمير بن سعد عائدًا إلى بيته بعد أداء الصلاة في المسجد وقد امتلأت نفسه بطائفة مشرقة من صور بذل المسلمين وتضحيتهم، رآها بعينيه، وسمعها بأذنيه وما كاد يسمع الجلاس ما سمع - وهو زوج أمه - حتى انطلقت من فمه كلمة أطارت صواب الفتى المؤمن إذ سمعه يقول: إن كان محمد صادقًا فيما يدعي من النبوة فنحن شر من الحمير. فالتفت عمير إلى الجلاس وقال: والله يا جلاس ما كان على ظهر الأرض أحد بعد محمد بن عبد الله أحب إلي منك، فأنت آثر الناس عندي وأجلهم يدًا علي، ولقد قلت مقالة إن ذكرتها فضحتك، وإن أخفيتها خنت أمانتي، وأهلكت نفسي وديني، وقد عزمت على أن أمضي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره بما قلت فكن على بينة من أمرك. ومضى الفتى عمير إلى المسجد وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما سمع من الجلاس بن سويد فاسْتَبْقَاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنده، وأرسل أحد أصحابه يدعو

(1) «مسند أحمد» (4/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت