ولأصومن له أيام حياتي ولأبكين له ما حملت الماء عيناي ثم قالت أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصر فيه
عباد بن عباد أبو عتبة الخواص قال دخلنا على زجلة العابدة وكانت قد صامت حتى اسودت وبكت حتى عمشت وصلت حتى أقعدت وكانت صلاتها قاعدة فسلمنا عليها ثم ذكرناها شيئًا من العفو أردنا ان نهون عليها الأمر هناك فشهقت ثم قالت علمي بنفسي قرح فؤادي وكلم قلبي والله لوددت أن الله لم يخلقني ولم أك شيئًا مذكورا ثم أقبلت على صلاتها وتركناها فخرجنا من عندها [1] .
233 -يطوف بالبيت سباحة
عن مجاهد: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد جاء سيل طبق البيت، فطاف سباحة [2] .
234 -ما تعجبون من هذا
عن معاوية بن قرة، قال: كان مسلم بن يسار يحج كل سنة ويحجج معه رجالا من إخوانه، تعودوا ذلك، فأبطأ عاما حتى فاتت أيام الحج، فقال لاصحابه: اخرجوا، فقالوا: كيف؟ قال: لابد أن تخرجوا، ففعلوا استحياء منه، فأصابهم حين جن عليهم الليل إعصار شديد حتى كاد لا يرى بعضهم، بعضا، فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة، فحمدوا الله،
(1) «صفة الصفوة» (4/ 40) .
(2) «تهذيب ابن عساكر» (7/ 401) .