فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 491

الفصل السادس عشر: قصص في العفو عند المقدرة

306 -رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبيا من الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: «رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» [1] .

307 -يا محمد! مر لي من مال الله الذي عندك،

عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد،! مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك، ثم أمر له بعطاء [2] .

308 -فما قولك في علي وعثمان؟

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلا سأله، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: «أما عثمان فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن يعفو عنه. وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه [3] وأشار بيده فقال: «هذا بيته حيث ترون [4] .

309 -هي يا ابن الخطاب، فو الله ما تعطينا الجزل

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن

(1) البخاري- (الفتح 12) (6929) واللفظ له، ومسلم (1792) .

(2) البخاري- (الفتح 10) (6088) واللفظ له، ومسلم (1057) .

(3) معنى ختنه: قال الأصمعي: الأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الزوج والصهر جمعهما. وقيل: اشتق الختن مما اشتق منه الختان، وهو التقاء الختانين.

(4) البخاري- (الفتح 8) (4515) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت