459 -الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق
وكان ابن المقفع بجنب داره دار وكان يستامها وصاحبها يمتنع من بيعها، فاتفق أن ركب صاحب الدار دين واحتاج إلى بيعها فعرضت عليه فقال: ما قمت إذًا بحرمة الجوار إن رغبت في ابتياعها بعد أن باعها معدمًا، وحمل إليه ثمن الدار وقال: بق دارك عليك ورد هذا على دينك [1] .
460 -وهل يباع الجوار؟
وساوموا جارًا لفيروز على داره بثمن فقال: هذا ثمن الدار فأين ثمن الجوار؟
قالوا: وهل يباع الجوار؟
قال: نعم لا أبيعه إلا بأضعافه دراهم، فبلغ فيروز فأرسل إليه ثمن الدار [2] .
461 -حرمة الجار كحرمة الأم
قال رجل لعبد الله بن المبارك - رضي الله عنه - إن جارنا يشتكي من عبدي ولعله يكذب عليه قال إذا أذنب عبدك ذنبا فاحفظه عليه فإذا شكاه جارك فأدبه على ذلك فتكون قد أرضيت جارك وأدبت عبدك وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرمة الجار كحرمة الأم [3] .
462 -حق الجوار حتى مع النمل
كان عدي بن حاتم الطائي صحابيا روى عن النبي ستة وستين حديثًا وكان إذا ركب فرسه تخط رجلاه بالأرض وكان يفت الخبز لمن جاوره من
(1) «محاضرات الأدباء» (2/ 91) .
(2) «محاضرات الأدباء» (2/ 91) .
(3) «نزهة المجالس ومنتخب النفائس» (2/ 250) .