481 -ما جربنا عليك إلا صدقا
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين (الشعراء/ 214) صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصفا فجعل ينادي: «يا بني فهر، يا بني عدي» لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟» . قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) } [المسد:1] [1] .
482 -إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين
روى أبو داود والنسائي أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - جاء بعبد الله بن سعد بن أبي السرح وقد أهدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه، حتى أوقفه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا نبيّ الله بايع عبد الله.
فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فنظر إليه مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يأبى أن يبايعه، ثم بايعه بعد الثلاث، ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟!"."
فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟
قال عليه الصلاة والسلام:"إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين!!» [2] ."
(1) البخاري- (الفتح 8) (4770) .
(2) رواه أبو داود (2683) ، والنسائي (4067) ، والحاكم (3/ 45) ، وله شاهد عند أبي داود (3094) ، وأحمد (3/ 151) من حديث أنس ولفظه: «إنه ليس لنبي أن يومض» . وانظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1723) .