483 -عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب
عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استثبتُّ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: «أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [1] .
484 -واهًا لريح الجنة!!
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: عمِّي أنس بن النضر -سُمِّيت به- لم يشهد بدرًا مع رسول الله فكبُر عليه، فقال: أول مشهد قد شهده رسول الله غبتُ عنه!! أما والله لئن أراني الله مشهدًا مع رسول الله ليَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها، فشهد مع رسول الله يوم أُحُد من العام المقبل، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو، إلى أين؟
قال: واهًا لريح الجنة!! أجدها دون أُحُد. فقاتل حتى قُتل، فوُجِدَ في جسده بضعٌ وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية، قالت عمَّتِي الرُّبَيِّعُ بنت النضر: فما عَرَفت أخي إلاَّ ببنانه. ونزلت هذه الآية: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) } [الأحزاب:23] [2] .
(1) أخرجه أحمد (5/ 451) ، والترمذي (2485) ، وابن ماجه (3251) .
(2) مسلم: «كتاب الإمارة» ، باب ثبوت الجنة للشهيد (1903) ، البخاري: «كتاب المغازي» ، باب غزوة أحد (3822) بألفاظ أخرى.