فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 491

الفصل الثاني

قصص في حٌسن الإتباع

15 -أطيعوني ما أطعت الله ورسوله

لما تولى أبو بكر الخلافة - رضي الله عنه - تكلم فحمد الله وأثني عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس فإني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعيوني، وإن أساءت فقومني، الصدق أمانة، والكذب خيانة والضعف فيكم قوي عندي حتى أريح [1] عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف عندي حتى أخذ الحق منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله [2] .

16 -كيف تقاتل الناس

يقول الأمام الذهبي - رحمه الله: لما اشتهرت وفاة النبي بالنواحي ارتدت طوائف كثيرة من العرب عن الإسلام ومنعوا الزكاة فنهض أبو بكر الصديق لقتالهم فأشار عليه عمر وغيره أن يفتر عن قتالهم، فقال: والله لو منعوني عقالا أو عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلهم على منعهما، فقال عمر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فمن قالها

(1) أريح: أراحه: أرجعه حقه.

(2) «السيرة النبوية» لابن هشام، وقال ابن كثير في «البداية» : إسناده صحيح. و «مصنف عبد الرزاق» (ح 20702) ، «الثقات» لابن حبان (2/ 157) ، «الكامل في التاريخ» (1/ 361) ، و «تاريخ الطبري» (2/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت