فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 491

الفصل الرابع والثلاثون: من روائع الزواج

714 -قصة زواج سلمان الفارسي

عن بن جريج قال حدثت أن سلمان الفارسي تزوج امرأة فلما دخل عليها وقف على بابها فإذا هو بالبيت مستور فقال ما أدري أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة والله لا أدخله حتى تهتك أستاره فلما هتكوها فلم يبق منها شيء دخل فرأى متاعا كثيرًا وجواري فقال ما هذا المتاع قالوا متاع امرأتك وجواريها قال والله ما أمرني حبي بهذا أمرني أن أمسك مثل أثاث المسافر وقال لي من أمسك من الجواري فضلا عما نكح أو ينكح ثم بغين فإثمهن عليه ثم عمد إلى أهله فوضع يده على رأسها وقال لمن عندها رتفعن فلم يبق إلا امرأته فقال هل أنت مطيعتي رحمك الله قالت قد جلست مجلس من يطاع قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لي إن تزوجت يومًا فليكن أول ما تلتقيان عليه على طاعة الله فقومي فلنصل ركعتين فما سمعتني أدعو به فأمني فصليا ركعتين وأمنت فبات عندها فلما أصبح جاءه أصحابه فلما انْتَحَاهُ رجل من القوم فقال كيف وجدت أهلك فأعرض عنه ثم الثاني ثم الثالث فلما رأى ذلك صرف وجهه إلى القوم وقال رحمكم الله فيما المسألة عما غيبت الجدرات والحجب والأستار بحسب امرئ أن يسأل عما ظهر إن أخبر أو لم يخبر [1] .

715 -قصة زواج جليبيب - رضي الله عنه -

عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: كان جليبيب امرأ يدخل على النساء, يمر بهن ويلاعبهن, فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب, فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن, قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم [2] لم

(1) «مصنف عبد الرزاق» (6/ 192) ، و «سنن سعيد بن منصور» (1/ 163) .

(2) الأيم: الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق، وهذا هو الأصل في الأيم، ومنه قولهم: «الغزو مأيمة» أي: يقتل الرجال فتصير النساء أيامى، وقد تطلق على من لا زوج لها أصلًا، صغيرة كانت أو كبيرة, بكرًا كانت أو ثيبًا. «فتح الباري» (ج 14 / ص 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت