901 -أضاءت العصا
عن ثابت بن أنس أن أسيد بن حضير الأنصاري ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة وليلة شديدة الظلمة ثم خرجا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقلبان وبيد كل واحد منهما عصية فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها حتى إذا افترقت لهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد مهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله [1] .
902 -يا سارية، الجبل
قصد سارية بن زُنَيم فساودارا بجرد، فاجتمع له جموع من الفرس والأكراد عظيمة ودهم المسلمين منهم أمر عظيم، رأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في وقت من النهار، وأنهم في صحراء، وهناك جبل إن أسندوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد، فنادى في الغد الصلاة جامعة حتى إذا كانت الساعة التي رأي أنهم اجتمعوا فيها ـ خرج إلى الناس وصعد المنبر ـ فخطب الناس وأخبرهم بصفة ما رأى ـ ثم قال: يا سارية الجبل ـ ثم أقبل عليهم وقال: إن لله جنودًا ولعل بعضها أن يبلغهم. قال: ففعلوا ما قال عمر ـ فنصرهم الله على عدوهم ـ وفتحوا البلد [2] .
903 -من عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر
عن قيس بن حجاج عمن حدثه قال: لما فتحت مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونة من أشهر العجم فقالوا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها فقال وما ذاك قالوا إذا كان ثنتا عشرة ليلة خلون من
(1) «كرامات الأولياء» (ص: 98) .
(2) «تاريخ الطبري» (5/ 168، 169) ، وأخرجها اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (رقم 2537) ، وحسن الشيخ الألباني إسنادها في حاشيته على «مشكاة المصابيح» (3/ 1678، رقم 5954) .