811 -أيُقْتَل البريء ويفر الآخذ؟
ذكر يحيى بن عاصم الغرناطي في كتاب (جنة الرضا في التسليم لما قدر الله وقضى) عن بعض الكتب الإسرائيلية: أن نبيًا من أنبياء بني إسرائيل كان يجلس على قمة جبل، فرأى فارسًا وبيده صُرة مال، وأتى على بئرٍ فوضع الصرة على حافة البئر ونزل فشرب، ثم نسي المال وانصرف، فجاء راعي غنم يسقي غنمه فوجد المال فالتقطه، وسقى الغنم وانصرف، ثم جاء رجلٌ شيخٌ كبير، فجاء البئر بعد انصراف الراعي فشرب وجلس، وتذكر الفارس مالَه فرجع، فوجد ذلك الرجلَ يجلس على حافة البئر، قال: أين المال؟
قال: ما أعرف شيئًا، قال: المال معك.
ولم يشك الفارس أنه التقط المال، فلما أنكر الرجلُ أخرج الفارسُ رمحًا وقتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيُقْتَل البريء ويفر الآخذ؟
فقال الله - رضي الله عنه - له: إن لي حكمةً جَلَّت؛ أما هذا المال فكان مِلْكًا لوالد الراعي أعطاهُ والدَ الفارس، ولا يدري الراعي ولا الفارس، وأما هذا الذي قُتِل؛ فإنه قتل أبا الفارس، فسلطت ولي الدم عليه، فأخذ بثأر أبيه، فبَكى ذلك النبي وقال: لا أعود! مجرد سؤال: يا رب ما هذا؟ إن لم تسلم بأن الله عز وجل فعال لما يريد، ولا يظلم مثقال ذرة، تسلل إليك الشيطان من هذا الباب.
812 -ثوبي حجر
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن موسى - عليه السلام - كان رجلا حييا ستيرا ما يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بنى إسرائيل فقالوا ما يستتر هذا الستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة وإما آفة وإن الله - رضي الله عنه - أراد أن يبرئه مما قالوا وإن موسى - عليه السلام - خلا يوما وحده فوضع ثيابه على حجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه فطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى