فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 491

انتهى إلى ملأ من بنى إسرائيل فرأوه عريانا أحسن الناس خلقا وأبرأه مما كانوا يقولون قال وقام الحجر فأخذ ثوبه ولبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر عصاه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله تعالى ?يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها?. [1] .

813 -لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة

عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جريج وكان جريج رجلا عابدًا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلى فقالت يا جريج. فقال يا رب أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلى فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلى فقالت يا جريج. فقال أي رب أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات.

فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغى يتمثل بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك. فقال أين الصبى فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلى فصلى فلما انصرف أتى الصبى فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك قال فلان الراعي قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبنى لك صومعتك من ذهب. قال لا أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا. وبينا صبى يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابنى مثل هذا. فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع.

قال فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحكى ارتضاعه بإصبعه السبابة

(1) أخرجه البخاري (4/ 190) (3404) ، و (6/ 151) (7499) ، والترمذي (3221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت