في فمه فجعل يمصها.
قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت.
وهى تقول حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه اللهم لا تجعل ابنى مثلها. فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها. فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى مر رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابنى مثله. فقلت اللهم لا تجعلني مثله. ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت. فقلت اللهم لا تجعل ابنى مثلها. فقلت اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك الرجل كان جبارا فقلت اللهم لا تجعلني مثله. وإن هذه يقولون لها زنيت. ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها [1] .
814 -حبس الشمس لنبي الله يوشع بن نون
عن هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى [2] بها ولما يبن ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات [3] وهو منتظر ولادها. قال فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئًا.
فحبست عليه حتى فتح الله عليه - قال - فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال فيكم غلول فليبايعنى من كل قبيلة رجل. فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعنى قبيلتك. فبايعته - قال - فلصقت [4] بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم - قال - فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب - قال - فوضعوه في المال وهو
(1) أخرجه أحمد (2/ 307) (8057) ، والبخاري (3/ 179) (2482) ، و (4/ 201) (3436) ، ومسلم (8/ 4) .
(2) يبني بها: أي يدخل دخول الرجل على زوجته.
(3) الخلفات: الحوامل.
(4) لصقت: المراد لصقت يد النبي بيد رجلين أو ثلاثة.