706 -ما أتيت فاحشة وما هممت بها
قال جعفر بن محمد: أتي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بامرأة قد تعلقت بشاب من الأنصار، وكانت تهواه، فلما لم يساعدها احتالت عليه، فأخذت بيضة فألقت صفارها، وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها، ثم جاءت إلى عمر صارخة، فقالت: هذا الرجل غلبني على نفسي، وفضحني في أهلي، وهذا أثر فعاله.
فسأل عمر النساء فقلن له: إن ببدنها وثوبها أثر المني.
فهم بعقوبة الشاب فجعل يستغيث، ويقول: يا أمير المؤمنين، تثبت في أمري، فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت، فقال عمر: يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما، فنظر علي إلى ما على الثوب.
ثم دعا بماء حار شديد الغليان، فصب على الثوب فجمد ذلك البياض، ثم أخذه واشتمه وذاقه، فعرف طعم البيض وزجر المرأة، فاعترفت [1] .
707 -مالي ولعبيد بن عمير
يقول ابن الجوزي - رحمه الله - عن صالح بن أحمد بن عبد الله بن مسلم العجلي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله، قال: كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يومًا إلى وجهها في المرآة، فقالت لزوجها: أترى أحدًا يرى هذا الوجه لا يفتتن به، قال: نعم، قالت: ومن؟
قال: عبيد بن عمير، قالت: فأذن لي فيه فلأفتننه، قال: قد أذنت لك.
قال: فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام. قال: فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر، فقال لها: استتري يا أمة الله، قالت: إني قد فتنت بك فانظر في أمري، قال: إني سائلك عن شيء، فإن أنت صدقت نظرت في أمرك، قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك.
قال: أخبريني، لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك كان يسرك أني
(1) «الطرق الحكمية» (ج 1 / ص 69) .