قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا.
قال: صدقت، فلو أدخلت قبرك فأجلست للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا.
قال: صدقت، فلو أن الناس أعطوا كتبهم فلا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أو بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا،
قال: صدقت، فلو أردت الممر على الصراط فلا تدرين تنجين أم لا تنجين، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا. قال: صدقت، فلو جيء بالموازين وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أيسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا،
قال: صدقت. قال: فلو وقفت بين يدي الله تعالى للمساءلة، كان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللهم لا، قال: صدقت، فاتق الله يا أمة الله، فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك.
قال: فرجعت إلى زوجها، قال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون. فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة.
قال: فكان زوجها يقول: مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي كانت لي في كل ليلة عروسًا، فصيرها راهبة [1] .
708 -هل كل في فراش وطيء وعيش رخي
محمد بن إسحاق قال نزل السرى بن دينار في دار بمصر كانت فيه امرأة جميلة تفتن الناس بجمالها فعلمت المرأة فقالت لأفتننه فلما دخلت من باب الدرب كشفت وأظهرت نفسها فقال السرى: مالك، قالت: هل كل في فراش وطيء وعيش رخي، فأقبل عليها وهو يقول:
(1) «المنتظم» (ج 2 / ص 277) .