فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 491

وكم ذي معاص نال منهن لذة ... ومات فخلاها وذاق الدواهيا

تصرم لذات المعاصي وتنقضي ... وتبقى تباعات المعاصي كما هيا

فوا سوءتاه والله راء وسامع ... لعبد بعين الله يغشى المعاصيا [1]

709 -أبو بكر المسكي

ذكر ابن الجوزي في"المواعظ": أن شابًا فقيرًا، كان بائعًا يتجول في الطرقات، فمرّ ذات يوم ببيت، فأطلت امرأة وسألته عن بضاعته فأخبرها، فطلبت منه أن يدخل لترى البضاعة، فلما دخل أغلقت الباب، ثم دعته إلى الفاحشة، فصاح بها، فقالت: والله إن لم تفعل ما أريده منك صرخت، فيحضر الناس فأقول هذا الشاب، اقتحم عليَّ داري، فما ينتظرك بعدها إلا القتل أو السجن.

فخوّفها بالله فلم تنزجر، فلما رأى ذلك، قال لها: أريد الخلاء.

فلما دخل الخلاء: أقبل على الصندوق الذي يُجمع فيه الغائط، وجعل يأخذ منه ويلقي على ثيابه، ويديه وجسده، ثم خرج إليها، فلما رأته صاحت، وألقت عليه بضاعته، وطردته من البيت، فمضى يمشي في الطريق والصبيان يصيحون وراءه: مجنون، مجنون، حتى وصل بيته، فأزال عنه النجاسة، واغتسل.

فلم يزل يُشمُّ منه رائحة المسك، حتى مات - رحمه الله - [2] .

710 -الموت لا معصية ربي

روي أن بعض النبلاء علم برجل مجاب الدعوة عند الله - سبحانه وتعالى - فذهب إليه وتظاهر بمظهر الضيفان فأضافه وقام عنده ثلاث ليالي فلم يرى منه شيئًا غريبا من طاعه الله أو عبادة، فسأله عن سبب إجابة دعائه فقال: يا هذا تلك دعوة نفس عضها الجوع وصدقت لله تعالى في سجودها وركوعها

(1) «ذم الهوى» (ص: 234) ، و «صور مشرقة من الثبات على الإيمان» للمؤلف (ص 140) .

(2) «المواعظ والمجالس» (ص 224) ، و «صور مشرقة من الثبات على الإيمان» (ص 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت