262 -ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم
-عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
أما عثمان بن عفان فقد كان من المجاهدين في دين الله حق جهاده شارك في جميع ميادين الجهاد ومن أعظم ما قدم عثمان للإسلام جهاده بالنفس والمال في غزوة تبوك إذ هو - رضي الله عنه - مجهز جيش العسرة فقد أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب قال شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحث على جيش العسرة فقال: عثمان بن عفان: يا رسول الله عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقال عثمان بن عفان يا رسول الله عليّ ثلثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذه شيء [1] وأخرج الترمذي عن أنس والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلي النبي عليه الصلاة والسلام بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجرة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقلبها ويقول: ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين [2] .
263 -هذان خصمان اختصموا في ربهم
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
فإنه البطل الذي ما فر في ميدان النزال ولا عرف الخوف له سبيل لأنه نذر حياته للدفاع عن الإسلام وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهاهي صور مشرقة من
(1) أخرجه أحمد (ح 16742) ، وأخرجه الطيالسي وقال الألباني: (ضعيف - المشكاة 6063) .
(2) أخرجه الحاكم (ح 4553) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» وقال الألباني: إسناده حسن. انظر: «المشكاة» (ح 6064) .