فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 491

شجاعته وحرصه الشديد علي الجهاد في سبيل الله فعنه - رضي الله عنه - قال: ما تقدم يعني عتبة بن ربيعه وتبعه ابنه وأخوه فنادي: من يبارز؛ فانتدب له شباب الأنصار فقال: من أنتم فأخبره فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيد بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيده، والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبة ثم ملنا علي الوليد فقتلناه واحتملنا عبيده [1] .

وعن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت) هذان خصمان اختصموا في ربهم (قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيده، وأبو عبيده بن الحارث وشيبه بن ربيعه وعتبة بن ربيعه والوليد بن عتبة [2] .

264 -لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله،

إن كان علي - رضي الله عنه - قتل عمرو بن ود كبش الكتيبة وفارس العرب فها هو في معركة خيبر يضرب لنا مثلا أخر من الحرص الشديد على إعلاء كلمة الله، ففي حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم قال: ثم أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى علي وهو أرمد فقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله، قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبصق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية وخرج، مرحب فقال:-

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح وبطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

(1) رواه أبو داود (2665) ، وأحمد (1/ 117) ، والبزار (ح 719) ، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (ح 3221) .

(2) أخرجه البخاري (رقم 3965) ، و أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 362، رقم 36710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت