فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 491

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غابات كريه المنظره

أو فيهم بالصاع كيل السندره

قال: فضرب رأس: مرحب فقتله وكان الفتح على يديه [1] .

يقول عنه ابن الجوزي: كان يشبه القمر الزاهر، والبحر الزاخر والأسد الحادر والربيع الباكر أشبه من القمر ضوءه وبهاءه، ومن الغراب حذره، ومن الديك سخاءه، ومن الأسد شجاعته ومضاءه، ومن الربيع خصبة وماءه، بادر الفضائل فكان في الأوائل وخاض بحر الشجاعة فلم يرض بساحل، وحاز العلوم فحار لجوابه السائل، ولازم السهر ليسمع، هل من سائل وزهد في الدنيا لأنها أيام قلائل [2] .

265 -شهيد يمشي على وجه الأرض

عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: كان ذلك اليوم كله لطلحة، قال: قال كنت أول من فاء فرأيت رجلا يقاتل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقلت كن طلحة قلت: حيث فاتني يكون رجل من قومي بيني وبينه رجل من المشركين فإذا هو أبو عبيده فانتهيا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: دونكما صاحبكما، يريد طلحة فإذا هو قد قطعت إصبعه فلما أصلحنا من شأنه وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية في اثني عشر رجلا منهم طلحة فأدركه المشركون فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: من للقوم؛ قال طلحة: أنا، قال كما أنت، فقال رجل أنا، قال: أنت فقاتل حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون فقال: من لهم، قال طلحة أنا،

(1) أخرجه مسلم (رقم 1807) ، والطبراني في «الكبير» (ح 6258) ، و «مسند أبي عوانة» (4/ 312) .

(2) «التبصرة» (ج 1 ص 361 - 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت