فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 491

قال: كما أنت فقال رجل من الأنصار: أنا، قال: أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله"طلحة"فقال: من القوم؛ قال طلحة: أنا فقاتل قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال"حس"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، ثم رد الله المشركين [1] . فنال الشرف والتكريم من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الوسام فقال: من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله [2] .

266 -البطل الكرار

-الزبير يوم اليرموك.

يقول ابن كثير - رحمه الله: وقد كان فيمن شهد اليرموك الزبير بن العوام وهو أفضل من هناك من الصحابة وكان من فرسان الناس وشجعانهم فاجتمع إليه جماعة من الأبطال يومئذ فقالوا: ألا تحمل فنحمل معك، فقال: أنكم لا تثبتوا فقالوا: بلي فحمل وحملوا: فلما واجهوا صفوف الروم أحجموا وأقدم هو فاخترق صفوف الروم حتى خرج من الجانب الأخر وعاد إلى أصحابه، ثم جاء وإليه مرة ثانية ففعل كما فعل في الأولى وجرح يومئذ جرحين بين كتفيه وفي رواية جرح، وقد روي البخاري معني ما ذكرناه في صحيحة [3] .

إنهم رهبان بالليل فرسان بالنهار، تلك شهادة الأعداء والفضل ما شهدت به الأعداء.

267 -رهبان بالليل فرسان بالنهار

قال يحيى بن يحيى الغساني يحدث عن رجلين من قومه قال: لما نزل المسلمون بناحية الأردن، تحدثنا بيننا أن دمشق ستحاصر فذهبنا نتسوق

(1) وأخرجه أحمد (ح 1401) ، و عبد بن حميد (104) .

(2) أخرجه الحاكم (3/ 424، رقم 5612) ، وابن ماجه (1/ 46، رقم 125) ، وابن عساكر (25/ 86) .

(3) «البداية والنهاية» (ج 4 ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت