وسمعته كذا وكذا مره يحلف ويقول: «لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفًا من الرياء» [1] .
11 -أحييتني أحياك الله
اجتمع الفضيل بن عياض وسفيان الثوري يومًا، فجلسوا يتذاكرون شيئًا من الرقائق فَرق كل واحد منهم وبكى، فقال سفيان الثوري - رحمه الله: «أرجوا أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة» فقال الفضيل بن العياض: «ولكني أخاف يا أبا عبد الله ألا يكون أضرُ علينا منه .. ألست تخلصتَ من أحسن حديثك وتخلصتُ أنا إلى أحسن حديثي .. فتزينتُ لك .. وتزينتَ لي .. » فبكى سفيان الثوري - رحمه الله - وقال: «أحييتني أحياك الله» [2] .
12 -الخوف من الشهرة
يقول أيوب السخيتاني لأبي مسعود الجريري: «إني أخاف ألا تكون الشهرة قد أبقت لي عند الله حسنة .. إني لأمر بالمجلس .. فأسلم عليهم .. وما أرى أن فيهم أحدًا يعرفني، فيردون علي السلام بقوة، ويسألونني مسألة كأن كلهم قد عرفني، فأي خيرٍ مع هذا» [3] .
13 -ما هذا البكاء؟
هذا أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، يقول عنه خادمه أبو عبد الله، كان محمد يدخل بيتا ويُغلق بابه، ويدخل معه كوزًا من ماء، فلم أدر ما يصنع، حتى سمعتُ ابنًا صغيرًا له يبكي بكاءه، فَنهتهَ أمُهُ، فقلتُ لها: ما هذا البكاء؟
(1) «سير أعلام النبلاء» (12/ 200) ، و «حلية الاولياء» (9/ 243) ، و «الوافي بالوفيات» (2/ 204) .
(2) «سير أعلام النبلاء» (7/ 267) ، و «الحلية» (7/ 64) .
(3) «التواضع والخمول» (ص: 82) .