ذاك؛
قال: كانت مني نظرة إلى امرأة فجعلت على نفسي أن تذوق الماء البارد أيام الدنيا قلت أنغص عليها الحياة [1] .
443 -تسألين عمالا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة
-حيان بن أبي سنان - رحمه الله -.
عن عبد الجبار بن نضر السلمي قال: مرّ حيان بن أبي سنان بغرفة فقال: متى بنت هذه؛ ثم أقبل على نفسه فقال: تسألين عمالا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها [2] .
444 -أهذا وقت نوم؟!
-رياح القيسي - رحمه الله -.
قال مالك بن ضغيم: جاء رياح القيسي يسأل عن أبي بعد العصر فقلنا إنه نائم فقال: نوم هذه الساعة؛؛! أهذا وقت نوم؟!؛
ثم ولى منصرفا فأتبعناه رسولا فقلنا قل له ألا نوقظه لك؛ فأبطأ علينا الرسول ثم جاء وقد غربت الشمس فقلنا أبطأت جدًا فهل قلت له، قال هو أشغل من أن يفهم عني شيئًا أدركته وهو يدخل المقابر وهو يعاتب نفسه وهو يقول أقلت أنوم هذه الساعة؟؛ أفكان عليك ينام الرجل متى شاء وقلت هذا وقت نوم، وما يدرك أن هذا ليس وقت نوم تسألين عما لا يعنيك وتكلمين بما لا يعنيك، أما إن لله علي عهدا لا أنقضه أبدًا لا أوسدك الأرض لنوم حولا إلا لمرض جاء بك أو لذهاب عقل زائل سوءة لك سوءة لك، أما تستحين كم توبخين عن غيك لا تنتهين، قال وجعل يبكي وهو لا يشعر بمكاني فلما رأيت ذلك انصرفت وتركته [3] .
(1) «محاسبة النفس» (رقم 52) ، و «ذم الهوى» (1/ 132) .
(2) «شعب الإيمان» (ج 4 ص 275) ، و «بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب» (1/ 339) ، و «ذم الهوى» (ص 44) ، و «محاسبة النفس» (رقم 53) .
(3) «تاريخ دمشق» (ج 11 ص 743) ، و «تاريخ الإسلام» (ج 1 ص 480) و «شعب الإيمان» (ج 3 ص 159) ، و «محاسبة النفس» (93) .