فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 491

عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم، أما أنا فأنا أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال: أخر أنا اعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؛ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» [1] .

531 -وا اسلاماه

من غيرته - صلى الله عليه وسلم - على الأعراض غيرته على تلك المرأة التي تعرض لها أحد يهود بني قينقاع، أورد ابن هشام سبب إجلاء بني قينقاع قال: كان أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائع هناك منهم فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائع إلى طرف ثوبها فعقدة إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائع فقتله، وكان يهوديا فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين، على اليهود، فاغضب المسلمون فوقع بينهم وبين بني قينقاع،

532 -فإنما الرضاعة من المجاعة

و من غيرة المعصوم - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال: «انظرن إخوتكن من الرضاعة؛ فإنما الرضاعة من المجاعة» [2] .

533 -لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته

(1) أخرجه البخاري (5063) في «النكاح» ، ومسلم (1401) ، والنسائي (6/ 60) ، وأحمد ... (3/ 241، 259) .

(2) أخرجه أحمد (6/ 94، رقم 24676) ، والبخاري (2/ 936، رقم 2504) ، ومسلم (2/ 1078، رقم 1455) ، وأبو داود (2/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت