المرأة فصدقوه فجلد عمر أبا السيارة مائة جلده وأبطل ديته [1] .
542 -يا عبادة، مالك ولمعاوية
غيرة عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
أورد الذهبي - رحمه الله - تعالى-: أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة [2] .. وهو بالشام، تحمل الخمر فقال: ما هذه أزيت؟
قيل: لا، بل خمر يباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلا بقرها، وأبو هريرة إذا ذاك بالشام، فأرسل فلان إلى أبي هريرة، فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة، أما بالغدوات، فيغدوا إلى السوق يفسد على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشي، فيقعد في المسجد ليس له عملا إلا شتم أعراضنا وعيبنا، قال: فأتاه أبو هريرة فقال: يا عبادة، مالك ولمعاوية؛ ذره ما حمل، فقال: لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألا تأخذنا في الله لومة لائم، فسكت أبو هريرة [3] .
543 -إذا رأيتم المداحين فاحثوا في أفواههم التراب
عن عبادة بن الوليد: قال كان عبادة بن الصامت مع معاوية فأذن يوما، فقام الخطيب يمدح معاوية، ويثني عليه، فقام عبادة بتراب في يده فحثاه في فم الخطيب فغضب معاوية فقال له عبادة: إنك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقبة على السمع والطاعة في منشطا ومكرهنا ومكسلنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيث كنا، لا نخاف في الله لومة لائم وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في
(1) «روضة المحبين» (ص 303) ، و «جامع الأحاديث» (25/ 422) ، و «كنز العمال» (13591) ، «اعتلال القلوب» للخرائطي (رقم 187) .
(2) القطارة: القافلة.
(3) «سير أعلام النبلاء» (ج 3 ص 347 - 348) ، «تاريخ دمشق» (26/ 197) .