فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 491

السكين) فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فجمع الناس فقال «أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام"قال فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ألا اشهدوا أن دمها هدر" [1] ."

548 -غيرة عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - على أهله.

عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر، سمع امرأته تكلم رجلا من وراء جدار بينها وبينه قرابة لا يعلمها ابن عمر قال: فجمع لها جرائد ثم أتاها فضربها حتى آضت حشيشا"آضت: يعني صارت [2] ."

549 -والله لا تتبعين بعدي رجلًا أبدًا

غيرة عمرو بن حممه الدوسي.

يقول ابن القيم - رحمه الله:عن العباس بن هشام الكلبي، عن أبيه: أن عمرو بن حممة الدوسي: «أتى مكة حاجا، وكان من أجمل العرب، فنظرت إليه امرأة، فقالت: لا أدري أوجهه أجسر، أم جمته، أم فرمه، وكانت له جمة [3] لِيَتِيمِ الزُّبُنَةِ، كان إذا ورد مايلها ثم عقصها، فإذا جلس مع أصحابه نشرها عليهم، فقالت له المرأة: أين منزلك؟

قال: نجد، فقالت: ما أنت بنجدي، ولا تهامي، فاصدقني، فقال: رجل من أهل السراة فيما بين مكة واليمن، ثم أشار إليها أن ارتدي خلفي، ففعلت، فمضى بها إلى السراة، وتبعها زوجها فلم يلحقها فرجع، فلما استقرت عنده

(1) أخرجه أبو داود رقم (4361) ، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» .

(2) «اعتلال القلوب» للخرائطي (رقم 724) .

(3) لجمة: ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت