569 -يكتب هذا في مكارم الأخلاق
من عجائب الغيرة على المحارم عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي وقدمت امرأة زوجها إليه فادعت عليه مهرها خمسمائة دينار فأنكر الرجل فقال وكيل المرأة قد أحضرت شهودي فقال: واحد من الشهود انظر إلى المرأة فقام وقامت فقال الزوج يفعل ماذا ينظر إلى امرأتي قالوا: نعم قال: فإني أشهد القاضي أن لها علي مهرها خمسمائة دينار كلها ذهبا عينا مثاقيل ولا تسفر عن وجهها قالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له قال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق
570 -وا حَجَّاجاه
من غيرة الحجاج:
ويذكر بعض المؤرخين في حسنات الحجاج بن يوسف الثقفي:"أن امرأة مسلمة سُبيت في الهند، فنادت:"واحَجَّاجاه". وبلغه ذلك، فجعل يقول:"لبيكِ". وأنفق سبعة ملايين من الدراهم حتى أنقذ المرأة".
571 -وامعتصماه
غيرة المعتصم - رحمه الله -.
وهذه امرأة شريفة أسرها الروم، لا تربطها بالخليفة"المعتصم بالله"رابطة، سوى أخوة الإسلام، تستنجد به لما عذبها صاحب عمورية، وتطلقها صيحة يسجل التاريخ دويها الضخم:"وامعتصماه". وما إن بلغت المعتصم هذه الندبة - وكان يأخذ لنفسه شيئًا من الراحة - حتى قالها بملء جوارحه:"لبيكِ". وانطلق لتوه إلى القتال، وانطلقت معه جحافل المسلمين، وقد ملأت الغيرة لكرامة المرأة نفس كل جندي إباءً وحماسًا، فأنزلوا بالعدو شر هزيمة، واقتحموا قلاعه في أعماق بلاده حتى أتوا عمورية، وهدموا قلاعها، وانتهوا إلى تلك الأسيرة، وفكوا عقالها، وقال لها