حرص أبي مسلم الخولاني - رحمه الله -.
عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم: أبو مسلم الخولاني فإنه لم يكن يجالس أحد يتكلم في شيء من أمر الدنيا! إلا تحول عنه، فدخل ذات يوم المسجد فنظر إلى نفرا قد اجتمعوا فرجا أن يكونوا على ذكر الله تعالى، فجلس إليهم وإذا بعضهم يقول: قدم غلامي فأصاب كذا وكذا وقال آخر: جهزت غلامي فنظر إليهم وقال سبحان الله أتدرون ما مثلي ومثلكم؛ كمثل رجل أصابه مطر غزير وابل فالتفت فإذا هو بمصراعين عظيمين فقال: لو دخلت هذا البيت حتي ذهب هذا المطر، فدخل هذا البيت لا سقف له جلست إليكم وأنا أرجو أن تكونوا على ذكر وخير فإذا أنتم أصحاب دنيا، وقال له قائل: حين كبر ورق. لو قصرت عن بعض ما تصنع؛ فقال أرايتم لو أرسلتم الخيل في الحلبة، ألستم تقولون لفارسها دعها وأرفق بها حتى إذا رأيتم الغاية لم تستبقوا منها شيئًا؛ قالوا: بلى، قال: فإني قد أبصرت الغاية، وأن لكل ساعة غاية وغاية كل ساعة الموت فسابق ومسبوق [1] .
605 -إن ملك الشمس لا يفتر في سوقها
حرص معروف الكرخي - رحمه الله:
كان جماعة قعودا عند معروف فأطالوا فقال: إن ملك الشمس لا يفتر في سوقها أفما تريدون القيام [2] .
606 -أن بقيت فقد سمعت حسنا
حرص أبي سفيان - رحمه الله:
وعن فرقد إمام مسجد البصرة أنهم دخلوا على سفيان في مرض موته فحدثه رجل بحديث فأعجبه وضرب سفيان يده تحت فراشة فأخرج ألواحا فكتبه، فقالوا له على هذا الحال منك؟؟!
(1) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 820) .
(2) «صيد الخاطر» (ص 467) .