أزيده [1] .
613 -كيف أصبحت يا أبا محمد
عن على بن الحسين قال كان رجل بالمصيصة ذاهب النصف الأسفل لم يبق منه إلا روحه في بعض جسده ضرير على سرير مثقوب فدخل عليه داخل فقال له كيف أصبحت يا أبا محمد قال ملك الدنيا منقطع إلى الله ما لي اليه من حاجة إلا أن يتوفاني على الاسلام [2] .
614 -إن لي من لا يغفل عني
عن عبد الله البراثي قال: قال لي خلف البريراني: أتيت برجل مجذوم ذاهب اليدين والرجلين أعمى فجعلته مع المجذومين فغفلت عنه أيامًا ثم ذكرته فقلت يا هذا إني غفلت عنك.
فقال: لي المجذوم إن لي من لا يغفل عني.
قلت: إني أنسيتك.
قال: إن لي من لا ينساني.
قلت: إني لم أذكرك.
قال: إن لي من يذكرني قد شغلتني عن ذكر الله.
قلت: ألا أزوجك امرأة تنظفك من هذه الأقذار؟
فبكى ثم قال لي يا خلف تزوجني وأنا ملك الدنيا وعروسها عندي؟!
قلت: ما الذي عندك من ملك الدنيا وأنت ذاهب اليدين والرجلين أعمى تأكل كما تأكل البهائم؟!
قال رضاي عن الله - رضي الله عنه - إذ أبلى جوارحي وأطلق لساني بذكره.
قال فوقع مني بكل منزلة فما لبث إلا يسيرًا حتى مات فأخرجت له كفنًا كان فيه طول فقطعت منه فأتيت في منامي فقيل لي يا خلف بخلت على ولي بكفن طويل قد رددنا عليك كفنك وكفناه عندنا في السندس والإستبرق.
(1) «حلية الأولياء» (10/ 130) و «الرضا عن الله بقضائه» (ص: 55) .
(2) «الرضا عن الله بقضائه» (ص: 89) .