فهرس الكتاب
كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود، أبا حازم، وصفوان بن سليم، وسليمان بن سحيم، وأشباههم فيأتيهم بالصرر فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم حيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانة فيقال: ما يمنعك أن ترسل إليهم؛ فيقول أكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي، أو لقيني [1] .
680 -من فطر صائما
كان حماد بن سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا فإذا كانت ليلة الفطر كساهم ثوبا وأعطاهم مئة مئة.
681 -بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا
وعن الحسن بن كثير قال: شكوت إلى محمد بن علي الحاجة وجفاء أخواني فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيرًا، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال: استنفق هذه فإذا نفذت فأعلمني [2] .
وكان - رحمه الله: يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب، ويكسوهم الثياب الحسنة، ويهب لهم الدراهم، فتقول له مولاته سلمى، ما تصنع؛ فيقول لها: يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والإخوان [3] .
682 -إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله فاحتاج أن يقول ذلك
وذكر بن الجوزي - رحمه الله: قال: جاء رجل من السلف الصالح إلى بيت صديق له فخرج إليه فقال: ما جاء بك؟
قال: عليّ أربعمائة درهم، فدخل الدار فوزنها، ثم خرج فأعطاه، ثم عاد إلى الدار باكيا، فقالت زوجته، هل تعللت عليه إذا كان إعطاؤه يشق
(1) «الإخوان» (رقم 168) ، و «المتحابين في الله» (رقم 101) ، و «صفة الصفوة» (2/ 131) .
(2) «المتحابين في الله» (رقم 106) ، و «البداية والنهاية» (9/ 341) ، و «مكارم الأخلاق» (رقم 293) ، و «الإخوان» (رقم 179) .
(3) «صفة الصفوة» (2/ 112) ، و «الإخوان» (177) .