فهرس الكتاب
بيته فقال: يا أبا ذر أين متاعك؛ قال: لنا بيت نوجه إليه صالح متاعنا، قال: أنه لابد لك من متاع ما دمت هاهنا قال: أن صاحب المنزل لا يدعنا فيه [1] .
758 -حجوا حجة لعظائم الأمور
عن سفيان الثوري قال: قام أبو ذر الغفاري عند الكعبة فقال: يا أيها الناس أنا جندب الغفاري هلموا إلى الأخ الناصح الشفيق. فاكتنفه الناس فقال أريتم لو أن أحد منكم أراد سفر أليس يتخذ من الزاد ما يصلحه ويبلغه؛ قالوا بلى؛ قال: فإن سفر طريق القيامة أبعد ما تريدون، فخذوا ما يصلحكم، قالوا: وما يصلحنا؛ قالوا حجوا حجة لعظائم الأمور، وصوموا يومًا شديدًا حره لطول يوم النشور، وصلوا ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ... كلمة خير تقولها أو كلمة شر تسكت عنها لوقوف يوما عظيم تصدق بمالك لعلك تنجوا من عسيرها أجعل الدنيا مجلسين مجلسًا في طلب الحلال، ومجلسا في طلب الآخرة، الثالث يضرك ولا ينفعك.
اجعل المال درهمين درهما: تنفقه علي عيالك من حلة، ودرهما تقدمه لأخرتك، الثالث يضرك ولا ينفعك لا ترده، ثم نادي بأعلى صوته: يا أيها الناس قد قتلكم حرص لا تدركونه أبدًا [2] .
759 -الطريق قد جاء الأمير
عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا ببردعة وخطامه ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان ويفرون.
760 -أوسع الطريق للأمير
عن ثعلبة بن أبي مالك قال: أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب
(1) «صفة الصفوة» (1/ 595) .
(2) «صفة الصفوة» (ج 1 ص 190) .