أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى طاهر فزعا من ابنه أن يذهب خلفه فيأخذ المال [1] .
776 -نحن في أمر عظيم لا في الدنيا ولا في أمر الآخرة
إبراهيم الحربي - رحمه الله: عن القاسم الجبلي قال: اعتل إبراهيم الحربي علة حتى أشرف على الموت فدخلت إليه يوم فقال لي: يا أبا القاسم أنا في أمر عظيم مع ابنتي ثم قال لها: قومي أخرجي عمك فخرجت فألقت على وجهها خمارها فقال: لها إبراهيم: هذا عمك كلميه فقالت لي: يا عم نحن في أمر عظيم لا في الدنيا ولا في أمر الآخرة الشهر والدهر ما لنا طعام إلا كسر يابسة وملح وربما عدمنا الملح وبالأمس قد وجه إليه المعتضد مع بدر بألف دينار فلم يأخذها ووجه إليه فلان فلم يأخذ منها شيء وهو عليل. فألتفت الحربي إليها وتبسم وقال: يا بنيه إنما خفت الفقر؛ قالت: نعم. قال: انظري إلى تلك الزاوية فنظرت فإذا كتب فقال: هناك ثنتي عشر ألف جزء لغة وغريب كتبته بخطي إذا مت فوجهي كل يوم جزء فبيعيه بدرهم فمن كان عنده اثنا عشر ألف درهم فليس هو فقير [2] .
777 -أنا غني عنها
عن علي بن محمد الحسن المالكي قال: جاء رجل إلى عبد الصمد بمائة دينار ليدفعها إليه فقال له: أنا غني عنها فقال: -فرقها على أصحابك هؤلاء فقال: ضعها على الأرض ففعل، فقال عبد الصمد للجماعة: من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته فتوزعها الجماعة على صفات مختلفة من القلة والكثرة ولم يمسها بيده ثم جاء ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئًا فقال: اذهب إلى البقال فخذ منه ربع رطل تمرا [3] .
(1) «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي (2/ 464) ، و «تهذيب الكمال» (25/ 195) .
(2) «صفة الصفوة» (ج 1 ص 440) ، و «تاريخ بغداد» (6/ 33) ، و «طبقات الحنابلة» (1/ 87) ، و «المنتظم» (6/ 6) .
(3) «صفة الصفوة» (ج 1 ص 474) ، و «تاريخ بغداد» (11/ 43) ، و «المنتظم» (7/ 236) ، و «سنوات الحنابلة» (1/ 212) .