الرفق مع العاصي التائب: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:"بينما نحن جلوس عند النبي إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت! قال: ما لك؟"
قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال: هل تجد رقبة تعتقها؟
قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟
قال: لا.
فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟
قال: لا. فمكث النبي، قال: فبينما نحن على ذلك أُتي النبي بعرق فيه تمر والعرق المكتل فقال: أين السائل؟ فقال: أنا. فقال: خذه فتصدق به" [1] ."
784 -فإن الله يحب الرفق في الأمر كله.
الرفق في التعامل مع الكفار: فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل رهط من اليهود على رسول الله فقالوا: السام عليك. ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله: مهلًا يا عائشة؛ فإن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول الله، أوَلم تسمع ما قالوا؟
قال رسول الله: فقد قلت عليكم». وكان يخاطب الكفار ويناظرهم، ويقبل هديتهم، ويعود مريضهم ويجيرهم، ويحسن إليهم إذا اقتضت المصلحة ذلك [2] .
785 -يا معاذ، أفتان أنت
الرفق بالناس في العبادات: قال جابر بن عبد الله: «أقبل رجل بناضحين [3] وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبَلَغَه أن معاذًا نال منه،
(1) أخرجه البخاري (4/ 141 - 149 و 151) .
(2) أخرجه البخاري (ح 5901) ، ومسلم (ح 2165) .
(3) الناضح بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة ما استعمل من الإبل في سقي النخل والزرع.