لدعوة الرسول، وشق عليهم الأمر؛ لأنهم يرون أن الدعوة بمكة مستجابة [1] .
846 -خطط لقتل خير البرية فأرسل الله عليه صاعقة ربانية
عن أنس بن مالك قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مرةً رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادْعُه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك! قال: اذهب إليه فادعه. قال: فأتاه فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك! فقال: مَنْ رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه"قال: فأتاه فأعاد عليه وردَّ عليه مثل الجواب الأوّل. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه! قال: فرجع إليه. فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيالِ رأسه فرَعَدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقِحْفِ رأسه، فأنزل الله: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) } [الرعد:13] [2] ."
847 -أشار بإصبعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - باستهزاء فأصابه البلاء
وهذا مجموعة من السفهاء الذين ضلوا عن سواء الصراط مر عليهم خير النبي - صلى الله عليه وسلم - فقاموا يستهزئون ويغمزون في قفاه سخرية واستخفافا به - صلى الله عليه وسلم - فلم يمهلهم الله تعالى حتى اقتص لحبيبه من الأشقياء فقد أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن أنسٍ قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أناس بمكة فجعلوا يغمزون في قفاه ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبيّ؟! ومعه جبريل، فغمز
(1) انظر: «السيرة النبوية الصحيحة» للعمري (1/ 149) .
(2) «تفسير الطبري» (ج 16 / ص 392) (ح 20270) ، واه أبو يعلى البزار، ورجال البزار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة.