فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 491

والمتاع فلم يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال أخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب أمن فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

849 -خرج لقتل سيد الأنام فأصبح من جند الرحمن (محاولة عمير بن وهب)

و في هذه المحاولة أرد عمير بن وهب أن يثأر لقريش من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع خطته الأثيمة لقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - و أن يريح منه أهل مكة ولكن العبد يريد والله تعالى غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فخرج عمير وقد شحذ سيفه بالسم ولندع المشهد يحدثنا عن إحداثه.

وقال عروة بن الزبير: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية، بعد مصاب أهل بدر بيسير، في الحجر. وكان عمير من شياطين قريش، وممن يؤذي المسلمين. وكان ابنه وهيب في الأسرى. فذكر أصحاب القليب ومصابهم. فقال صفوان: والله إن في العيش بعدهم لخير فقال عمير: صدقت، والله لولا دين علي ليس عندي له قضاء، وعيال أخشى عليهم، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي فيهم علة؛ ابني أسير في أيديهم. فاغتنمها صفوان فقال: علي دينك وعيالك. فال: فاكتم علي. ثم شحذ سيفه وسمه، ومضى إلى المدينة.

فبينا عمر في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، إذ نظر عمر - رضي الله عنه - إلى عمير حين أناخ على باب المسجد متوشحًا بالسيف. فقال: هذا الكلب عدو الله عمير، وهو الذي حزرنا يوم بدر. ثم دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا عمير. قال: أدخله علي. فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلببه به، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجلسوا عنده واحذروا عليه هذا الخبيث. ثم دخل به فقال: أرسله يا عمر، أدن يا عمير. فدنا، ثم قال: أنعموا صباحًا، قال: فما جاء بك - قال:

(1) «صحيح البخاري» (ج 12 / ص 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت