فقال علي لأولياء المرأة أمري في هذه المرأة جائز.
قالوا: نعم وفينا أيضًا.
فقال: أشهد من حضر أني قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه يا قنبر ائتني بدراهم فأتاه فعد أربعمائة وثمانين درهما فقذفها مهرا لها.
وقال للغلام خذ بيد امرأتك ولا تأتنا إلا وعليك أثر العرس فلما ولى قالت المرأة: يا أبا الحسن الله الله هو النار هو والله ابني.
قال: وكيف ذلك؟
قالت: إن أباه كان هجينا - الهجين عربي ولد من أمة أو من أبوه خير من أمه - وإن إخوتي زوجوني منه فحملت بهذا الغلام وخرج الرجل غازيا فقتل وبعثت بهذا إلي حي بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون ابني فقال علي: أنا أبو الحسن وألحقه بها وثبت نسبه [1] .
889 -ممن يحب الفتنة ويكره الحق
ومن ذلك أن عمر بن الخطاب سأل رجلا كيف أنت؟
فقال: ممن يحب الفتنة ويكره الحق ويشهد على ما لم يره. فأمر به إلى السجن فأمر علي برده. فقال: صدق. فقال: كيف صدقته. قال: يحب المال والولد وقد قال الله تعالى: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، ويكره الموت وهو الحق ويشهد أن محمدًا رسول الله ولم يره فأمر عمر بإطلاقه وقال: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [2] .
890 -أما إحداهن فحامل
وتقدم إلى إياس بن معاوية أربع نسوة فقال إياس: أما احداهن فحامل والأخرى مرضع والأخرى ثيب والأخرى بكر فنظروا فوجدوا الأمر كما قال. قالوا: كيف عرفت؟
فقال: أما الحامل فترفع ثوبها عن بطنها وهي تكلمني فعلمت أنها حامل،
(1) «موارد الظمآن لدروس الزمان» (4/ 8) .
(2) «موارد الظمآن لدروس الزمان» (4/ 8) .