حدادا وأنا اليوم أنجر [1] .
894 -ما هذه الظلمة فخرجا
ودخل أبو الحسن البوشنجي والحسن الحداد على أبي القاسم المناوى يعودانه فاشتريا في طريقهما بنصف درهم تفاحا نسيئة فلما دخلا عليه قال ما هذه الظلمة فخرجا وقالا ما علمنا لعل هذا من قبل التفاح فأعطيا الثمن ثم عادا إليه ووقع بصره عليهما فقال يمكن الإنسان أن يخرج من الظلمة بهذه السرعة أخبراني عن شأنكما فأخبراه بالقصة فقال نعم كان كل واحد منكما يعتمد على صاحبه في إعطاء الثمن والرجل مستح منكما في التقاضي [2] .
895 -ألا تستحي
وكان بين زكريا النخشي وبين امرأة سبب قبل توبته فكان يوما واقفا على رأس أبي عثمان الخيري فتفكر في شأنها فرفع أبو عثمان إليه رأسه وقال ألا تستحي [3] .
896 -هذا عجب وأنت صدوق وأنا أعرف قلبي
وكان شاب يصحب الجنيد يتكلم على الخواطر فذكر للجنيد فقال إيش هذا الذي ذكر لي عنك فقال له اعتقد شيئًا فقال له الجنيد اعتقدت فقال الشاب اعتقدت كذا وكذا فقال الجنيد لا فقال فأعتقد ثانيا قال اعتقدت فقال الشاب اعتقدت كذا وكذا فقال الجنيد لا قال فاعتقد ثالثا قال اعتقدت قال الشاب هو كذا وكذا قال لا فقال الشاب هذا عجب وأنت صدوق وأنا أعرف قلبي فقال الجنيد صدقت في الأولى والثانية والثالثة لكن أردت أن أمتحنك هل يتغير قلبك [4] .
(1) «الروح» (ص: 239) .
(2) «الروح» (ص: 239) .
(3) «الروح» (ص: 239) .
(4) «الروح» (ص: 240) .