فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 491

في الحناطين فعلمتها فلما أصبحت أخذت دنانير وأتيت الدار فإذا رجل على باب الدار فقلت أردت رب هذه الدار.

قال: أنا.

قلت: مملوك لك أردت شراءه.

فقال: لى أربعة عشر مملوكا أخرجهم إليك.

قال: فلم يكن فيهم فقلت له بقي شيء فقال لي غلام مريض فأخرجه فإذا هو الأسود.

فقلت: بعنيه فقال هو لك يا أبا عبد الرحمن فأعطيته الأربعة عشر دينارا وأخذت المملوك فلما صرنا إلى بعض الطريق قال يا مولاي أي شيء تصنع بي وأنا مريض.

فقلت: له لما رأيته عشية أمس.

قال: فاتكأ على الحائط فقال اللهم لا تشهر بي فاقبضني إليك قال فخر ميتا فانحشر عليه أهل مكة [1] .

924 -كرامة خالد بن الوليد في فتح الحيرة:

وقد أخرج الإمام الطبري بإسناده ... وكان مع ابن بُقَيلة [2] ، منصف له [3] فعلق كيسا في حقوة، فتناول خالد الكيس ونثر ما فيه في راحته فقال: ما هذا يا عمرو؟ قال: هذا وأمانة الله سُمُّ ساعة، قال: لِمَ تَحْتقب السم؟ قال: خشيت أن تكونوا على غير ما رأيت، وقد أتيت على أجلي والموت أحب إليَّ من مكروه أدخله على قومي وأهل قريتي، فقال خالد: إنها لن تموت نفس حتى تأتي على أجلها، وقال: بسم الله خير الأسماء رب الأرض ورب السماء -الذي ليس يضر مع اسمه داء- الرحمن الرحيم، فأهووا إليه يمنعونه منه وبادرهم فابتلعه، فقال عمرو: والله يا معشر العرب لتملكن ما أردتم ما دام منكم أحد أيها القرن [4] . وأقبل على أهل الحيرة فقال: لم أر

(1) «كرامات الأولياء» (ص: 180) .

(2) يعني: عمرو بن عبد المسيح، وهو سيد قومه.

(3) أي: خادم.

(4) يعني: أهل الجيل المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت