فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 491

فقد تزوج ولكن تأخر الحمل عند زوجته وصار الناس ينظرون إليه بنظرة إشفاق ورحمة وأخذ بعضهم يطرح عليه أسماء لامعة من الأطباء كي يتدارك العمر ليرى فلذات الأكباد فأصبح كلما جلس في مجلس نصحه الكبير والصغير ولكن ما هي هذه النصيحة؟! إنها نصيحة بالأخذ بالأسباب الدنيوية وللأسف الشديد ربما ينسون الأسباب القوية المؤثرة ألا وهي الاتصال برب العالمين برفع قوة الإيمان.

وفي مجلس من المجالس أخذ الحاضرون يطرحون اللائمة عليه وكأنهم يظنون أن هذا بيده حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت ثم إن زوجته قد شُحنت كذلك من النساء اللاتي يجلسن معها والمرأة المسكينة ربما تتعلق بالكلام ولو أنه من نسج الخيال، فيقول: فحدثتني بذلك، مما زاد الطين بلة. يقول: فصليت لله ركعتين أناجي فيهما ربي في دعاء عريض عند السجود وأتذكر قول الله تعالى:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} [النمل:62] يقول: بحمد الله لم ينقض شهر إلا وقد قدر الله الحمل عند الزوجة.

943 -كنت أريد الوظيفة أما الآن فأعمى

فهذا شاب كان يرعى الغنم لأبيه، ورأى تهافت الشباب على السفر والانخراط في السلك العسكري فطلب من أبيه أن يسمح له بالذهاب معهم فرفض الأب ذلك، حاول الشاب مرارًا فلم يأذن له الأب فقرر أن يذهب بالرغم من عدم رضا والده فقال الأب لابنه: أما القوة فما لي عليك من قوة، ولكن ما لي عليك إلا دعوة أرفعها إلى الله وقت السحر، فذهب الشاب وترك غنمه مع أحد أقرانه وذهب إلى سفره، وعلم الأب بسفره - وكان الأب صالحًا تقيًا - فرفع يديه إلى الحي القيوم وسأل الله - رضي الله عنه - أن يريه في ولده ما يكره، فعمي الابن وهو في الطريق وأستقبله بعض أفراد قبيلته في الطائف وسألوه ماذا يريد؟

قال: كنت أريد الوظيفة أما الآن فأعمى لا يقبل مثلي في الوظيفة: فأتوا به إلى أبيه وعندما دخل عليه وهو في جوف الليل وكان والده ضعيف البصر فنادى الشاب. فقال أبوه: أفلان أنت؟

قال: نعم. قال أبوه: هل وجدت السهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت