وقال طاووس: ما رأيت مصليا مثل ابن عمر أشد استقبالا للقبلة بوجهه وكفيه وقدميه [1] .
97 -أتخرج وإنما بنيت بأهلك هذه الليلة
روي الأمام الطبراني عن عنبثه بن الأزهر قال: تزوج الحارث بن حسان وكان له صحبه فقيل له أتخرج وإنما بنيت بأهلك هذه الليلة؛ فقال: والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء [2] .
فتأمل حال ذلك الصحابي الجليل الذي بادر إلى صلاة الفجر في أول ليلة من زواجه ولم يعتذر بالأعذار الشيطانية التي يعتذر بها كثير من المسلمين في هذه الأيام، بل أن بعضهم يجلس الأسبوع أو الشهر لا يخرج من بيته لأنه متزوج. فهل تزوج بشيطانه صدته عن الصلاة؛!! فلله العجب من صنع هؤلاء وتفريطهم في طاعة الله تعالى.
98 -أريد أن أموت وأنا في المسجد
عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على أبي عبد الرحمن السلمي وهو يقضى أي ينزع في المسجد فقلنا لو تحولت إلى الفراش فإنه أوثر قال: حدثني فلان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يزال أحدكم في صلاة ما دام في مصلاه ينتظر الصلاة [3] .
وفي رواية بن سعد والملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه قال: أبو عبد الرحمن السلمي: فأريد أن أموت وأنا في المسجد [4] .
99 -كيف بشهود العتمة
لقد كان سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - شديد الحرص على الصلاة وحضورها في
(1) قال الهيثي في «مجمع الزوائد» (2/ 41) ، ورواه الطبراني في «الكبير» (ح 13076) بإسناد حسن.
(2) «تهذيب الكمال» (5/ 223) ، والطبراني في «الكبير» (ح 3325) .
(3) «الزهد» لابن مبارك.
(4) «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج 6/ 174 - 175) .