فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 491

زمانه في الفقه وألاصولين. قال عنه تلميذه الزاهد إبراهيم الكينعي: صلي حاتم زهاء - رحمه الله - أربعين سنة أماما ما ترك صلاة واحدة في جماعة ولا سجد لسهو في جميع هذه المدة إلا ست مرات، وكان لا يدع البكاء في الصلاة مطلقًا، وأنتهي، وقال في الطبقات روي الثقة أنه قبضت روحه وهو يصلي صلاة التسبيح مستلقيًا من المرض [1] .

110 -أحب أن أكون آخر الناس خروجا وأولهم دخولا

الشيخ يحيى بن أحمد الكازورني المدني الزبيري إمام الشافعية الطيبة، كان فاضلا ذا همة عالية ونفس مطمئنة وخشية لله تعالى، والتورع في كثير من أمور الدنيا والتقلل منها لزم صلاة الجماعة بالمسجد النبوي بحيث لا يفوته فرض إلا لعذر وكان لا يخرج من المسجد إلا آخر الناس خصوصا بعد صلاة العشاء ويقول أحب أن أكون آخر الناس خروجا وأولهم دخولا [2] .

111 -وأي شيء أعظم من شأني

عن شيخ من أهل واسط يكني أبا سعيد، وكان جارا لمنصور بن زادان قال: رأيت منصور توضأ يوما فلما فرغ دمعت عيناه ثم جعل يبكي حتى أرتفع صوته، قلت رحمك الله؛ ما شأنك، فقال: وأي شيء أعظم من شأني أني أريد أن أقوم بين يدي من لا تأخذه سنة ولا نوم فلعله أن يعرض عني!! قال: فأبكاني والله بقوله. وقال عمر بن عون: سمعت هشيما يقول مكث منصور بن زادان يصلي الفجر بوضوء عشاء الآخر عشرين سنة.

قال هشيم: لو قيل لمنصور بن زادان أن ملك الموت على الباب ما كان عنده من زيادة في العمل

وذلك أنه كان يخرج فيصلي الغداة في جماعة ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي العشاء ثم

(1) «ملحق البدر الطالع» (2/ 67) .

(2) «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» (1/ 79) ، و «ترطيب الأفواه» (ج 1 ص 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت