وبين داود الطائي جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ ولربما سمعته يقول في جوف الليل: «اللهم همك عطل علي الهموم، وخالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك وضع مني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب» .
قالت وربّما ترنّم بالسَّحر بالقرآن، فأرى أنّ جميع نعيم الدنيا خرج في ترنَّمه تلك الساعة، قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح أي لا يسرج [1] .
(1) «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي (10/ 181) .