على ما حرره شيخه جلال الدين المحلي هذا، مع ما له من تحقيقات في بعض المسائل، وتوسع في النقل، وذكر الأدلة، وإسناد الأقوال إلى أصحابها [1] .
8 -"الآيات البينات":
وهي للعلامة أحمد بن قاسم العبادي [2] ، ولقد رأيتها قمة في غزارة المادة العلمية، مع الدقة والتحقيق، إلا أنها تعتبر في الغالب الأعم إنما ألفت لرد الاعتراضات التي وجهت على شرح الجلال المحلي [3] ، وقد جعل مؤلفها للكوراني منها نصيب الأسد، لأن غالب الاعتراضات التي أوردها فيها ورد عليها، إنما هي للإمام الكوراني.
ولئن كنت قد أخذت على الشهاب الكوراني شدة أسلوبه على الجلال المحلي غير أنه لم يصرح في شرحه قطُّ باسم الجلال، كما تقدم.
(1) وقد قمت بتصويره من مركز البحث العلمي بحامعة أم القرى بالتبادل معها، وبلغ عدد أوراقه (243) ورقة بالحجم الوسط، ورقمه في المركز/ 67.
ومصدره: مصور عن مكتبة الأوقاف العامة بالرباط برقم/369، أصول الفقه.
(2) هو أحمد بن قاسم العبادى، القاهري، الشافعي، شهاب الدين، الإمام العلامة، أخذ عن علماء عصره العلوم المختلفة، حتى صار يشار إليه، وانتفع بعلمه الكثير، كان فقيهًا، أصوليًّا، متكلمًا، نحويًّا، أديبًا، وله مؤلفات غير ما ذكر في الصلب، كفتح الغفار في فروع الفقه الشافعي، وحاشية على شرح ألفية ابن مالك في النحو، والحواشي والنكات والفوائد المحررات على مختصر السعد في المعاني والبيان، وحاشية على شرح المنهاج، وتوفي بالمدينة المنورة بعد أداء فريضة الحج سنة (994 هـ) .
راجع: الكواكب السائرة: 3/ 124، وشذرات الذهب: 8/ 434، وكشف الظنون: 1/ 152، 476، 596، وإيضاح المكنون: 1/ 423، 2/ 136، 448، ومعجم المؤلفين: 2/ 48.
(3) راجع: الآيات البينات: 1/ 2 - 3.