فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1869

الكتاب السادس: في التعادل والتراجيح

قوله:"الكتاب السادس في التعادل، والتراجيح".

أقول: قد سبق منا أن الدليل على المطلوب إنما يستلزمه إذا سلمت مقدماته من القوادح، ولم يعارضه مثله، أو أقوى منه، فلذلك جرت العادة بوضع باب آخر بعد ذكر الأدلة لما يعرف به دفع المعارض [1] .

ثم التعارض [2] إنما يتصور في الظنيات؛ لأن القطعيات لو تعارضت

(1) قدم جمهور الأصوليين كالموفق، والآمدي، وابن الحاجب، والغزالي، مبحث الاجتهاد قبل مباحث التعادل، والتراجيح لأنهما من عمل المجتهد فناسب تأخيرهما.

وقدم أكثر الأحناف، والرازي، والبيضاوي، والمصنف، وبعض الحنابلة مباحث التعادل، والتراجيح على مباحث الاحتهاد، لأن لهما صلة وثيقة بالأدلة التي سبق ذكرها، فناسب ذكرهما عقب الأدلة مباشرة.

راجع: اللمع: ص/ 70، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 503، 2/ 3/ 5، والمستصفى: 2/ 350، وروضة الناظر: ص/ 190، 280، والإحكام للآمدي: 3/ 204، 256، 392، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 289، 309، ومجموع الفتاوى 20/ 9، وتيسير التحرير: 3/ 161، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 196.

(2) التعارض -لغة-: التمانع، ومنه تعارض البينات، لأن كل واحدة تعترض الأخرى، وتمنع نفوذها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت