فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1869

قوله:"مسألة التقليد أخذ المذهب".

أقول: لما فرغ من الاجتهاد شرع في مقابله وهو التقليد [1] ، وعرفه: بأنه أخذ المذهب من غير معرفة دليله [2] ، فالأخذ جنس، والمذهب فصل

(1) التقليد -لغة-: وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به، ويسمى ذلك قلادة والجمع قلائد، قال اللَّه تعالى: {وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ} [المائدة: 97] ، ومنه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخيل-:"لا تقلدوها الأوتار"رواه أبو داود في سننه: 2/ 23، ويستعمل التقليد في تفويض الأمر إلى الشخص كأن الأمر مجعول في عنقه كالقلادة ومنه قول لقيط الإيادي:

"وقلدوا أمركم للَّه دَرُّكُمُوا ... رحبَ الذراع بأمر الحرب مضطلعا"

راجع: معجم مقاييس اللغة: 5/ 19، وأساس البلاغة: ص/ 785، ومختار الصحاح: ص/ 548، والمصباح المنير: 2/ 512، ولسان العرب: 4/ 367، والقاموس المحيط: 1/ 329.

(2) عبر الغزالي، والآمدي، وابن الحاجب بقولهم:"بلا حجة، أو بغير حجة"، وهذا يقتضي أن أخذ القول ممن قوله حجة لا يسمى تقليدًا، ومثل الآمدي، وابن الحاجب له بأخذ العامي بقول مثله، وأخذ المجتهد بقول مثله في حكم شرعي.

راجع تعريفه اصطلاحًا: اللمع: ص/ 70، والحدود للباجي: ص/ 64، والبرهان: 2/ 1357، والإحكام لابن حزم: 1/ 37، والفقيه والمتفقه: 2/ 66، والمستصفى: 2/ 387، والمنخول: ص/ 472، وروضة الناظر: ص/ 343، والإحكام للآمدي: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت