فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1869

قوله:"مسألة اختلف في التقليد في أصول الدين".

أقول: لما ذكر مباحث التقليد في الفروع ناسب ذكر التقليد في الأصول، أي: أصول الدين، والمراد بأصول الدين المسائل الاعتقادية التي لا تتوقف على كيفية عمل [1] كوجود الصانع [2] ، وحدوث العالم، وهي التي تسمى: علم الكلام.

ولنقدم جملة مما يتعلق به ليفيد بصيرة الطالب، ونجعله مسائل:

(1) قال الأشموني:"وقسم صاحب الأصل مباحثه إلى ما هو علمي، وعملي، وهو ما يجب اعتقاده، وإلى ما هو علمي لا عملي، أي: لا يجب معرفته في العقائد، وإنما هو من رياضات العلم، وأحسن في التمييز بينهما وذكر في الثاني جملة من علم الحكمة، والطبيعي"همع الهوامع: ص/ 441.

وراجع: تشنيف المسامع: ق (147/ ب) ، والغيث الهامع: ق (157/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 400، والدرر اللوامع لابن أبي شريف: ق (273/ أ) .

(2) إطلاق الصانع، والواجب، والمبدع على اللَّه تعالى لم يرد به الإذن وسيأتي في ص/ 370 - 372 من هذا الكتاب أن الشارح أجاز ذلك بناء على أن ما خلا عن إيهام النقص، وأشعر بالتعظيم يجوز إطلاقه على اللَّه تعالى، وأما ما كان موهمًا خلاف التعظيم، ومشعرًا بالنقص كالعاقل، والسخي، والفطن، ونظائرها، فلا يجوز إطلاقها على اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت