قوله:"النهي: اقتضاء كفٍّ عن فعل لا بقول كُفَّ" [1] .
أقول: حده للنهي سالم عن جميع ما يرد على من تقدمه: لأنه ترك قيد الاستعلاء، والعلو، وزاد لفظ:"لا بقول كف"، فخرج الكف المستفاد من كف، وما يرادفه، فاطرد حده [2] .
والخلاف في أنه هل له صيغة تخصه؟ وهل تلك الصيغة ظاهرة في الحظر دون الكراهة، أو بالعكس، أو مشتركة، أو للقدر المشترك، أو فيها توقف؟
(1) النهي - لغة: ضد الأمر يقال: نهيته عن الشيء أنهاه نهيًا، ونهوته نهوًا ونهى الله تعالى، أي: حرم، والنهية العقل لأنها تنهى عن القبيح، والجمع نهى.
راجع: مختار الصحاح: ص/ 683، والمصباح المنير: 2/ 629.
(2) راجع: تعريفات النهي اصطلاحًا: اللمع: ص/ 14، والبرهان: 1/ 283, والعدة: 2/ 425، وأصول السرخسي: 1/ 78، والمعتمد: 1/ 168، والمستصفى: 2/ 24، والمنخول: ص/ 126، والإحكام للآمدي: 2/ 47، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 95، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 168، وكشف الأسرار: 1/ 256، وفتح الغفار: 1/ 77، وفواتح الرحموت: 1/ 395، وتيسير التحرير: 1/ 374، ورفع الحاجب: (1/ ق/ 226/ ب) ، ومختصر الطوفي: ص/ 95، ومختصر البعلي: ص/ 103، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ 95.