فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1869

قد وصف الإمام تاج الدين بصفات عديدة كلها تنم عن علم وفضل، ودماثة خلق، فقد كان في الحديث ماهرًا، وفي الفقه إمامًا، وفي الأصول محققًا، وفي العربية متضلعًا، وفي الأدب بارعًا، وفي الاجتهاد والاستنباط مبدعًا ومبتكرًا، وفي النظم والنثر مجيدًا، بليغًا، فصيحًا جريئًا في الحق، له ذكاء مفرط، وذهن وقاد، وحصلت له محنة بسبب القضاء، وأوذي فصبر، وسجن فثبت، وعقدت له مجالس، فأبان عن شجاعة، وأفحم خصومه، مع تواطئهم عليه، ولما عاد إلى مرتبته عفا وصفح عمن قام عليه وظلمه وجار في حقه. وكان سيدًا، جوادًا، كريمًا، مهيبًا لدى الخاصة والعامة، يخضع له أرباب المناصب من القضاة وغيرهم [1] .

(1) راجع: طبقات ابن قاضي شهبة: 3/ 142، والبدر الطالع: 1/ 410 - 411، وشذرات الذهب: 6/ 221، والبيت السبكي: ص/ 14 - 15، والبداية والنهاية: 14/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت