قوله:"النسخ".
أقول: النسخ - لغة: يطلق على المعنيين: الإزالة، والنقل، فقيل: بالاشتراك فيهما، وقيل: حقيقة في الإزالة مجاز في النقل إطلاقًا للفظ الملزوم على اللازم إذ الإزالة يلزمها النقل.
وقيل: بالعكس إطلاقًا للفظ اللازم على الملزوم [1] . ولا يتعلق بهذا المعنى غرض أصولي. وفي عرف الشرع: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر [2] .
(1) النسخ بمعنى الإزالة يرد في اللغة على نوعين: أحدهما: نسخ إلى بدل كقولهم: نسخ الشيب الشباب، ونسخت الشمس الظل، أي: أذهبته وحلت محله، الثاني: نسخ إلى غير بدل نحو: نسخت الريح الأثر، أي: أبطلته، وأزالته.
راجع: المصباح المنير: 2/ 602 - 603، ولسان العرب: 4/ 28، والقاموس المحيط: 1/ 271، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ: ص/ 8.
(2) راجع معناه اصطلاحًا: أصول السرخسي: 2/ 54، والإشارات للباجي: ص/ 61، والإيضاح لمكي بن أبي طالب: ص/ 41، والإحكام لابن حزم: 4/ 438، والبرهان للجويني: 2/ 1193، واللمع: ص/ 30، والعدة: 3/ 778، وأدب القاضي للماوردي: 3/ 423، والمستصفى: 1/ 107، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 423، وروضة الناظر: ص/ 66، والإحكام للآمدي: 2/ 236، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 301، والتوضيح: 2/ 31، وكشف الأسرار: 3/ 155، وفتح الغفار: 2/ 130، وفواتح الرحموت: 2/ 53، وشرح العضد: 2/ 185، ونهاية السول: 2/ 548.