فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1869

فخرج الإباحة الثابتة قبل الشرع إذا رفعت بدليل شرعي لعدم كونها حكمًا شرعيًا. وخرج الرفع بالموت، والجنون، والنوم لعدم كونها دليلًا شرعيًا.

وقوله:"متأخر". احتراز عن المقارنة، كما إذا قال: صم هذا الشهر سوى يوم الجمعة، أو صلِّ إلى آخر الشهر، فإنه لا يسمى نسخًا.

فإن قلت: الكلام يتم بآخره، فما لم يتم كلامه لا يثبت حكم حتى يكون له رفع ليخبر عنه.

قلت: الأمر كذلك، ولكن الحدود تصان عما يوهم خلاف المقصود، وما ذكرناه يدل صريحًا، وإن كان بالتأمل يعلم أن ذلك غير وارد.

والمراد بالحكم: ما هو صفة فعل المكلف كالوجوب، والحرمة، لا خطاب الله، فلا يرد أن الحكم قديم، فلا يمكن رفعه [1] / ق (83/ ب من ب) لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه.

وأجيب - أيضًا: بأن المراد من رفعه، رفع تعلقه، وفيه تكلف لا يخفى.

وقيل: النسخ بيان انتهاء الحكم الشرعي [2] ، ولم يقبله المصنف: لأنه

(1) آخر الورقة (83/ ب من ب) .

(2) وهو قول أبي محمد بن حزم، والفخر الرازي، وإمام الحرمين، والبيضاوي.

راجع: الإحكام لابن حزم: 4/ 438، والبرهان: 2/ 1293، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 428، ونهاية السول: 2/ 548. واختار هذا الأستاذ، ونقل عن أكثر الفقهاء. وما اختاره المصنف هو قول القاضي، والغزالي، وغيرهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت