قال:"الرابع: العلة".
أقول: لما فرغ من الأصل، والفرع شرع في بيان الوصف الجامع بينهما [1] ، فنقل له تعاريف مزيفة، واختار تعريفه بأنه المعرف للحكم، أي: علامة له حيث وجدت، وجد الحكم، كالإسكار للحرمة [2] ، فعلى هذا الحكم مضاف إلى العلة، خلافًا لأبي حنيفة، فإنه مضاف إلى النص عنده، لأن النص يدل على الحكم صريحًا، والعلة مظنونة [3] .
(1) وهو العلة، وهي - لغة - الحدث يشغل صاحبه من مرض، وغيره، والجمع علل مثل سدرة، وسدر، وفلان أعله الله، فعل، فهو معلول.
راجع: مختار الصحاح: ص/ 451، والمصباح المنير: 2/ 426، وميزان الأصول للسمرقندي: ص/ 576.
(2) وهذا هو مختار أهل السنة، والجماعة في تعريف العلة اصطلاحًا.
راجع: أصول السرخسي: 2/ 174، واللمع: ص/ 58، والحدود للباجي: ص/ 72، والمنهاج له: ص/ 14، والكافية في الجدل: ص/ 60، والجدل لابن عقيل: ص/ 9، 11، والمستصفى: 2/ 230، 335، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 179، وروضة الناظر: ص/ 287، والمسودة: ص/ 385، والمختصر مع شرح العضد: 2/ 213، وكشف الأسرار: 3/ 293، ومختصر البعلي: ص/ 143، وفواتح الرحموت: 2/ 260، وتيسير التحرير: 3/ 302.
(3) وبه قال أكثر الحنابلة، لأنه قد يثبت تعبدًا، فلو ثبت بالعلة لم يثبت مع عدمها.
راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 18، وكشف الأسرار: 3/ 316، وتيسير التحرير: 3/ 294، وشرح العضد على المختصر: 2/ 232، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 231، ونشر البنود: 2/ 124، وشرح الكوكب المنير: 4/ 102.